الرئيسية / Non classé / “مغارة الدم” حيث صلى أنبياء لله .. ويجثم “هابيل”

“مغارة الدم” حيث صلى أنبياء لله .. ويجثم “هابيل”

رزان حنيدية – الغراب

 

اسمها “مغارة الدم”. يُحكى، أن فيها صلى أنبياء الله، إبراهيم وموسى وعيسى ولوط وأيوب “عليهم السلام”، المقدسين في جميع الشرائع السماوية، وغيرها من المعتقدات غير السماوية.

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a9

فوق المغارة، أنُشئ مسجد صغير، عمره يزيد عن ستة قرون، لكنه خضع للترميم والتجديد عدة مرات، ثم داخل المسجد، يقع ضريح نبي الله “هابيل”، الذي قتله أخاه “قابيل”، في أول “جريمة” عرفتها البشرية، باتفاق جميع الأديان السماوية.

يذكر القرآن الكريم،دون أن يُسميهما صراحة، أن قابيل وهابيل أولاد سيدنا آدم “عليهم السلام”، أرادا أن يقدما لربهما قرباناً ليتقربا منه، لكن الله تعالى، تقبل من هابيل، ولم يتقبل من قابيل، الذي أغاظه تقبل ربه من أخيه، ووسوس الشيطان له قتل أخيه، ففعل ذلك ثم هام حاملاً الجثة فترة طويلة من الزمن، حائراً بما يفعله فيها، حتى أرسل له الله تعالى له “غراباً” قتل آخر قبل أن يدفنه، مرشداً بذلك هابيل إلى كيفية دفن أخيه، لتحتضن المغارة ضريحه.

سميت المغارة “بالدم”، نسبة إلى صخرة لونها أشبه بالوردي، ويقال أنها أثار من دم سيدنا “هابيل”، كما أنها أعلى مغارة تقبع في سفح جبل قاسيون، المطل على دمشق.، حيث اعتاد سكانها وزوراها، الوصول إلى مغارة الدم تلك، صعوداً على درج قديم، مروراً بحي ركن الدين، متحملين مشقة المسير، لمدة ساعة تقريباً.

في هذه البقعة، تختلط الحقيقة بالأسطورة، وينسجم الواقع مع روحانية الدين، وتصادق الجغرافيا بتضاريسها على هول الواقعة “الجريمة”، حيث ترسم “بالصخر” ما يحاكي شكل الفم باللسان والأسنان، وبالقرب منها داخل المغارة، جزء من قطعة حجرية، عليها أثار دم، استخدمها “قابيل” في قتل هابيل، بحسب الروايات المتداولة، إلى حد اليقين لدى الكثيرين.

داخل المغارة، التي سميت “بالأربعين” أيضاَ لأنه يعلوها أربعون محراباً، كما يوجد فيها محرابان أحدهما لإبراهيم عليه السلام، والثاني  للخضر عليه السلام، في حين تنزل قطرات ماء من سقفها، بشكل مستمر، وهي دمع الجبل حزناً على مقتل “هابيل”، مثلما يُحكى. بينما  تتجمع القطرات ومنشأها المياه الجوفية، في جرنين صغيرين موضوعين تحتهما، وإلى جانبها في سقف المغارة، يوجد أثار كف يقال أنها أثار كف جبريل عليه السلام.

 ومن حكايات “مغارة الدم” كذلك، أن في صدرها شقُّ صخري تفوح منه روائح فيها طيبة، ما هو إلا الشق الذي أحدثه الله سبحانه وتعالى، ليسهل “بعث” الأنبياء منه، على ذمة الرواة.

 

عن Arab Media Press

شاهد أيضاً

ميس الكريدي… تطالب بتغيير قانون الأحوال الشخصية

ناصر علي – الغراب بعيداً عن هذيانها الذي لا ينتمي إلى أي صنف أدبي، وعن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com