الرئيسية / خاص / معارك الصحافة السورية: أيمن زيدان والتاريخ الأسود!

معارك الصحافة السورية: أيمن زيدان والتاريخ الأسود!

خاص- الغراب:

لم تكن مواقف أيمن زيدان المخزية والمناصرة للاستبداد ولإجرام بشار الأسد خلال الثورة، جديدة في سجل هذا الفنان. وينفرد موقع (الغراب) بنشر وقائع إحدى معارك أيمن زيدان ضد الصحافة، ومحاولاته المستميتة قبيل اندلاع الثورة لاستعداء نظام الأسد ضد أي هامش حرية تعبير حتى في المجال الفني.

الملف التالي نشر  عام 2003 في ملحق  فني ساخر كان يحرره الزميلان حكم البابا ومحمد منصور، ضمن مجلة (المحاور) ذات الامتياز اللبناني التي كان يرأس تحريرها إياد عيسى. وقد أثارت زوايا الزميلان منصور والبابا في ملحقهما الساخر جنون أيمن زيدان فقدم شكوى رسمية إلى وزارة الإعلام أرفقها بنماذج من الانتقادات التي كانت تتناول الوسط الفني آنذاك ثم تابع شكواه ضدهما بعد لقاء جمع الفنانين مع بشار الأسد. وقد وقعت هذه الشكوى بيد محررا ملحق (البومة) فأصدرا بياناً..  ثم ملفاً يسرد تاريخ أيمن زيدان الأسود مع الصحافة. ينشره موقع الغراب كواحدة من معارك الصحافة السورية التي كانت تقاوم الاستبداد والقمع آنذاك. 

 

وقائع معركة أيمن زيدان مع ( البومة ):

من كان بيته من زجاج.. عليه ألاّ يضرب الناس بالحجارة!

تخصص ( البومة ) صفحتان من عددها المزدوج هذا، للرد على شكوى الفنان أيمن زيدان ضدها، التي وجهها إلى وزير الإعلام، متهما محرريها بتهم من النوع الذي اعتاد أيمن زيدان أن يلصقها بكل من يختلف معه، أو يعتدي على مصالحه، أو يحاول مس المميزات التي يعتقد أنها من حقه كفنان.

وإلى جانب البيان الذي صدره محررا البومة، ونشر في عدد من المواقع الإعلامية على شبكة الإنترنت، وسجل في ديوان وزير الإعلام السوري برقم 1245 تاريخ 4/5/2003 وفي ديوان اتحاد الصحفيين السوري برقم 149/ وتاريخ 8/5/2003، والذي ننشره كما ننشر نص الشكوى الأساس، نتوقف هنا عند سجل حافل من الوقائع والممارسات التي تشرح نفسها بنفسها في تاريخ أيمن زيدان، سواء في علاقته مع زملائه وأساتذته في الوسط الفني، أو في صداماته ومهاتراته في الوسط الصحفي، لنؤكد له ولغيره أن ذاكرة الصحافة ليست مثقوبة، وأن تغيير الماضي لا يتم بمعزل عما في ذلك الماضي من رصيد ومواقف يصح بها المثل الشعبي الذي عنونا به هذه الزاوية!

نص المذكرة التي وجهها الفنان أيمن زيدان لوزير الإعلام السوري

السيد عدنان عمران المحترم  وزير الإعلام

اسمحوا لنا في البداية أن نتقدم لسيادتكم بأسمى آيات التقدير راجيا لكم دوام الصحة والنجاح والآمال المحققة.. سيادة الوزير: خلال كل الإجتماعات والحوارات وفعاليات تكريم الدراما السورية عرض سيادتكم تصورات دقيقة حول واقع الدراما السورية وأفق تطورها كانت بمثابة تخطيطات أساسية لتكريس النجاح وإخراجه من إطار الفورة المؤقتة إلى وضعية تجذيرية تكسب هذا النجاح أفقا أرحب وشمولية أوسع..

وكانت كل مداخلاتكم وملاحظاتكم تنبع من إيمان عميق بالتجربة الفنية السورية وريادتها.. وكذلك سبل تطورها والاتقاء بها.. ومن القضايا المهمة التي أكدتم عليها مسألة الحد من المشاحنات والمهاترات بين المبدعين السوريين والتي على تعبير سيادتكم تقطع غصن الإبداع الذي يغرد عليه الفنانون.

إن ما دفعني إلى كتابة هذه المذكرة هو ما يحدث في بعض الصحف المحلية والمجلات الدورية من تطاولات ومهاترات تنال من الإبداع التلفزيوني السوري بمصادره المختلفة، القطاع العام والقطاع الخاص، وإساءات مباشرة للفنانين بأسمائهم، من دوافع توصف أقل ما توصف به أنها غير موضوعية وتهكمية رخيصة تعبر عن فهم مغلوط لحرية الصحافة، واستغلال رديء للهامش الديمقراطي الذي تتيحه الرقابة السورية.

نرفق لسيادتكم نموذجا مما يكتب الآن ( كتابة محمد منصور وحكم البابا ) عن الدراما التلفزيونية راجين اتخاذ ما ترونه مناسبا بحق أولئك الذين يحاولون تخريب ما بذلنا الكثير من أجله..

                وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام

الفنان أيمن زيدان

 

  • ملحوظة: المواد المرفقة منشورة في مجلة ( المحاور ) في عددها رقم (81 ) شـباط 2003

البيان الصحفي الذي أصدره محررا ( البومة ) ردا على الشكوى

أرسل الفنان أيمن زيدان شكوى لوزير الإعلام السوري عدنان عمران يعترض فيها على ما تنشره مجلة ( المحاور) الشهرية الصادرة في بيروت، في ملحقها الفني الساخر المسمى (البومة ) حول الفن وأهله وشؤونه الذي نحرره نحن، ويرجوه اتخاذ ما يراه مناسبا بحقنا، كوننا حسب تعبيره نحاول تخريب ما بذل السيد زيدان الكثير من أجله قاصدا  حركة الدراما السورية، مستغلين الهامش الديمقراطي الذي تتيحه الرقابة السورية.

ونحن لا نستغرب من السيد أيمن زيدان فهمه للهامش الديمقراطي على أنه منحة أو هبه من الرقابة السورية، التي يحاول مسؤولو الإعلام لدينا التأكيد على عدم وجودها، ولاستغرب منه أيضا بمطالبته بكم الأفواه، إنما الذي نستغربه لجوءه اليوم لأسلوب كتابة الشكاوى بعد أن كان يأخذ حقه من الصحافة والصحفيين بيده، والتي يشهد عليها الجميع ، من شتمه للصحافة علنا في حفل فني أقيم في مطعم الفصول الأربعة وكتبت الصحافة عن هذه الحادثة في حينها ، أو قيامه حين كان مديرا لشركة الشام للإنتاج الفني بإرسال مسلحين لاعتقال صحفي  ( هو حكم البابا ) من بيته وإحضاره حافيا وتحت تهديد السلاح، للتحقيق معه وتهديده بسبب خبر نشره في صحيفة تشرين ، وهي الحادثة التي تم تسجيلها بكل تفاصيلها بكتاب موثق في اتحاد الصحفيين السوريين برقم 362/د وتاريخ 10/8/1994، وبآخر موثق في نقابة الفنانين السوريين برقم 10333 وتاريخ 16/8/1994، فضلا عن إجراءاته الكثيرة حين كان مديرا لشركة الشام الدولية بحق كثير من زملائه الفنانين دون خوف على سمعة الدراما السورية حينها ، وتأثيره على التلفزيون السوري لحذف أسماء كتاب من على شارات مسلسلاتهم  ( وهي حوادث موثقة لدينا تفاصيلها وشهودها ) مستخدما سلطات غير قانونية، كانت محاسبتها نوعا من العبث، ولكن ربما حان الوقت الآن لفتح ملفاتها المغلقة، وإعادة إثارتها.

إننا نعتبر كتاب السيد زيدان الموجه إلى وزير الإعلام السوري هو محاولة تحريضية لكم الأفواه وإلغاء حرية الرأي ( حتى في الشأن الفني )، والدعوة للتضييق على حرية الصحافة ، ونطالب الوزارة بالإيضاح للسيد زيدان أن ما يطلبه هو تعد صارخ على حرية الصحافة، كما نهيب باتحاد الصحفيين السوريين بالتصدي لمثل هذه الشكاوى، التي لن ترهبنا بالتأكيد، لكنها قد تعيق عملنا، وتستهدف حرية التعبير التي يضمنها الحوار المتبادل لا الشكاوى الكيدية.

الصحفيان السوريان: حكم البابا ومحمد منصور

دمشق 30/4/2003

والشكاوى مستمرة:

    لم يكتف الفنان أيمن زيدان بشكواه على البومة لوزير الإعلام ، بل عاودها في لقاء الفنانين برئيس الجمهورية، وأضاف عليها شكوى أخرى حول وصول كتابه الموجه إلى وزارة الإعلام إلى البومة، في محاولة لالغاء الشفافية والعودة للانغلاق واللعب من تحت الطاولة، الأسلوب المفضل لديه، ومن الغريب أن الخصوم اللدودين يتضامنون لالغاء حرية التعبير كما فعل الفنان جمال سليمان وحاتم علي في الاجتماع نفسه.

    البومة تتوقع من أيمن زيدان أن يستمر في رفع شكاويه لتصل إلى مجلس الأمن، ولكننا نهمس في أذنه بأن الزمن الذي كان يعتمد فيه الفنان أيمن زيدان وحلفاؤه لغة القوة والتهديد والوشاية قد ولّى!!

زيدانيات:

  • جمال سليمان وبسام كوسا وسلوم حداد أبرز أسماء القائمة السوداء لشركة الشام الدولية أيام كان الفنان أيمن زيدان مديرا لها!
  • أما فارس الحلو فقد ذكر صاحب شركة الشام أن أيمن زيدان كان يبرر عدم وجود اسم فارس الحلو بين ممثلي مسلسلات الشركة الكوميدية بأن فارس ورث عن والده ( 20 ) مليون ليرة سورية واعتزل التمثيل حتى ينتهي من صرف المبلغ!
  • اسعد فضة لم يشارك في أي مسلسل من مسلسلات شركة الشام أيام كان الفنان أيمن زيدان مديرا لها، لأنه رفض ان يتم وضع اسمه في قائمة ضيوف الشرف بعد اسم أيمن زيدان، وأول مرة اعتذر فيها أسعد فضة كانت في مسلسل ( نهاية رجل شجاع ) مبررا أنه لا يليق به أن يكون اسمه التالي بعد أيمن زيدان الذي كان تلميذه في المعهد المسرحي!
  • خالد تاجا قطعت له ورقة من شركة الشام بعد مسلسل (أيام الغضب) بسبب خلاف بينه وبين أيمن زيدان!
  • حسب أقوال صاحب شركة الشام كان إصرار أيمن زيدان على تشغيل أخوته في مسلسلات الشركة هي القشة التي قصمت ظهر البعير وأدت للاستغناء عن خدماته في إدارة الشركة!
  • بسبب سحب مسلسل ( أحلام أبو الهنا ) من شركة الشام، والذي كان من المرشح أن يقوم ببطولته أيمن زيدان الذي يستأثر بكل أدوار البطولة في المسلسلات التي تنتجها الشركة، قام الفنان زيدان بحذف اسم كاتب المسلسل من على شارته وتم إجبار التلفزيون السوري على عرض المسلسل من دون اسم مؤلف في سابقة هي الأولى في تاريخ التلفزيون!
  • أحد المؤلفين لم يكن يحب أداء أيمن زيدان، وفي نفس الوقت كان متعاقدا مع شركة الشام أيام كان زيدان مديرا لها، فكر بكتابة مسلسل كل أبطاله من النساء كي لا يتم لي عنق شخصية البطل لتناسب مقاس مدير الشركة، وفي النهاية فضل فسخ عقده مع الشركة، لأنه سمع أن الفنان زيدان سيستعين بماكيير خبير لتحويل شكله إلى امرأة لأداء دور البطولة!

أيمن زيدان والصحافة: التاريخ الأسود!!

  • بدأت علاقة ايمن زيدان مع الصحافة تسوء منذ استطاع الوصول إلى إدارة شركة الشام الدولية بعد إقصاء مديرها السابق.. وقد شعر حينها أنه بات في الموقع القوي استنادا إلى كون الشركة ذات صولة وجولة، وقد صرح بمثل هذا الشعور بالحرف عندما قال في حوار لجريدة الثورة بتاريخ ( 9 /7 / 1995 ) ما نصه: “فأنا في وضع أختار فيه مهنتي وأدواري.. أنا في الموقع القوي”

  • عام 1993 كتب الزميل محمد منصور مقالة نقدية عن ( نهاية رجل شجاع) الذي لعب بطولته أيمن زيدان أيام كان مديرا للشركة المنتجة، و كان من المقرر نشرها في صحيفة (تشرين ) وقد سحبت بضغط مباشر بعد أن كان موافقا على نشرها، بل وبعد إخراج الصفحة.. وقد تسربت المقالة التي كانت منضدة في صحيفة تشرين (تنضيد أي مقالة لا يتم إلا بهدف النشر) تسربت إلى الوسط الفني.. مما جعل أيمن زيدان يثور غضبا ويشتم كاتب المقال بنعوت وأوصاف نبرأ عن ذكرها، مثلما تجرأ وشتم عدد من الصحفيين لقاء فني بتاريخ: 18 / 4 / 1994

  • صحيفة الثورة التي كانت قد أجرت حوارا مع ايمن زيدان ضمن سلسلة نشرتها خلال عامي 1994- 1993 تحت عنوان ( مسرحنا والمستقبل ) امتنعت عن نشر الحوار مع أيمن زيدان لأنه شتم الصحافة كما عبرت في زاوية منشورة حينذاك، وكما اعترفت الصحيفة في تقديمها لحوار أجرى مع أيمن زيدان بتاريخ: 9 /7 / 1995!

  • في عام 1995 عاد أيمن زيدان ليتودد من الصحافة التي حظرت نشر اسمه بعد تلك الحادثة ولمدة عام ونصف، وقد عاد ليروي واقعة مقالة ( نهاية رجل شجاع ) في حوار له في العدد (9750) من جريدة الثورة، ومما قاله: “أحدهم الذي يسمي نفسه صحفيا كتب مقالة عن المسلسل دوافع المقالة معروفة لدينا (لاحظوا النبرة المخابراتية ) وأضاف: المذكور لم يقف عند هذه الحدود حمل المقالة إلى صحف خارج سورية وأيضا لم تنشر، فما كان منه إلا أن صوّر المقالة وبدأ يوزعها وكأنها منشور، وهذا العمل أيضا لا يمت إلى العمل الصحفي بصلة. وأعتقد أن المقالة صارت معروفة وواضح أنها شخصية بحتة وفيها دوافع ومحرضون ووسيلة سخيفة لاغتيال جهد، بعد أيام دعينا إلى مكان عام بمناسبة افتتاح أحد المطاعم عندما دخلت المكان، ووجدت هذا الرجل يتربع على صدر طاولة الصحفيين. في هذه الحالة إما أن نفترض أن الفنان هو إنسان له انفعالاته ومشاعره وكيانه وإحساسه وإما ان نفترضه عديم الحساسية وهذا غير ممكن. المنظر لم يكن يحتمل، ان تجد هذا النموذج على رأس هذه الطاولة، كيف تحتمل من حاول ان يؤذيك أو يغتال جهدك، كانت بعض الكلمات”.
  • لكن ما ادعى أيمن زيدان أنها “بعض كلمات” لم تكن كذلك؛ وهاهو الزميل جان ألكسان الذي كان حاضرا، يفنّد الرواية التي جاء بها أيمن زيدان بنبرة كلها تظلّم ومسكنة، حيث سبق للزميل جان أن وثق وقائع ما حدث في كتاب رسمي موجه لوزير الإعلام تنشره (البومة) كاملاً.

الكلاب تنبح والقافلة تسير!

وجه الصحفي الأستاذ جان ألكسان، كتابا إلى وزير الإعلام السوري بتاريخ 18 / 4 / 1994 هذا نصه:

السيد وزير الإعلام، بتاريخ 16 / 4 / 1994 دعا صاحب مطعم ومقصف الفصول الأربعة، إلى حفل عشاء قالت البطاقة أنه يقيمه تكريما لفنانينا وعطاءاتهم..

كان حفلا ( غناء ورقص وطعام ) وتداول الفنانون الميكروفون وهم يكيلون لصاحب الدعوى المديح، وارتجلوا كلمات وأشعارا وزجليات في امتداح كرمه وأريحيته، وقام الفنان أيمن زيدان بعد أن دارت الكؤوس في الرؤوس فارتجل عدة زجليات حمل فيها بقسوة على الصحافة السورية، وعلى السوريين من الصحافيين، لأنهم انتقدوا مسلسل ( أبو كامل ) ومسلسل ( نهاية رجل شجاع )  وحمل بصورة خاصة على مجلة فنون، وعلى رئيس تحريرها باسمه الشخصي بقوله:

“أنا معروف اسمي ومعروف مكاني، يا جان يا ابن ألكساني”!

 ثم تابع حملته على الصحافة بأسلوب فيه الكثير من الرخص والفجاجة. وكان يعود إلى مكانه، ثم يقوم إلى المسرح ويعيد الهجوم.. مما أثار استياء الحضور، و أعطى صورة سلبية عن الفنان الذي من حقه أن يرد على النقد في الصحف وليس بهذه الطريقة.

وقد اضطررت للانسحاب من الحفل حتى لا تتفاقم الأمور خاصة بعد ان تحول الحفل إلى نوع من تهريج السكارى.

أرجو التفضل بالاطلاع.

ملاحظة: بعد انسحابي من الحفل، نهض أيمن زيدان، وقال عن الصحافة: الكلاب تنبح والقافلة تسير!

جان ألكسان

 رئيس تحرير مجلة ( فنون ) 18 / 4 / 1994

 

عن Arab Media Press

شاهد أيضاً

ميس الكريدي… تطالب بتغيير قانون الأحوال الشخصية

ناصر علي – الغراب بعيداً عن هذيانها الذي لا ينتمي إلى أي صنف أدبي، وعن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com